المحقق الكركي

84

رسائل الكركي

ويطهران ( 1 ) بإلقاء كر دفعة واحدة ، فإن لم يزل التغير فآخر حتى يزول التغير . وإن كان بئرا نجست بالتغير إجماعا لا بالملاقاة على الأصح ، ويطهر بالنزح حتى يزول التغير ، وعلى القول بالنجاسة بالملاقات ينزح للتغير بها عند جماعة ( 2 ) . ولموت البعير والثور ، ووقوع المسكر المائع والفقاع والمني وأحد الدماء الثلاثة جميع الماء . ولموت الحمار ، والبغل ، والدابة ، والبقرة كر . ولموت الانسان وإن كان كافرا ( 3 ) عند الأكثر سبعون دلوا معتادة . وخمسون : للعذرة الذائبة . وأربعون : لموت الكلب ، ونحوه ، والدم الكثير كدم الشاة ( 4 ) ، ولبول الرجل . وثلاثون : لماء المطر الذي فيه البول والعذرة ، وخرء الكلاب . وعشرة : للعذرة اليابسة ، والدم القليل كدم ذبح الطير . وسبع : لموته ، ولخروج الكلب حيا ، وللفأرة مع التفسخ والانتفاخ ، ولبول الصبي ، واغتسال الجنب على إشكال ( 5 ) .

--> ( 1 ) وكذا يطهر باتصالهما بالجاري ، أو بالمادة ، أو نزول المطر عليهما . ع ل . ( 2 ) وعند بعض آخر يجب النزح حتى يزول التغير ، وعند بعض يستوفي المقدر هذا بعد النزح وزوال التغير إن كانت النجاسة مقدرا ، وإلا فالجميع ، وعند بعض يجب أكثر الأمرين من زوال التغير والمقدر . ع ل . ( 3 ) سواء الذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، والمسلم والكافر . خلافا لابن إدريس حيث أوجب نزح الجميع للكافر ، لأنه لو وقع حيا لوجب نزح الجميع ، بناءا على أن ما لا نص فيه ينزح له ذلك فميتا بطريق أولى . والمعتمد الأول ، نعم لو وقع حيا ثم مات اتجه وجوب نزح الجميع . ع ل . ( 4 ) قوله : والدم الكثير كدم ذبح الشاة : المشهور بين الأصحاب وجوب نزح خمسين في الدم الكثير . ع ل . ( 5 ) أي على إشكال في وجوب النزح ، ومنشأ الاشكال من النزح هاهنا : إما أن يكون نجاسة البشرة بملاقاة الجنب فبالنزح تعود الطهارة ، أو لصيرورته مستعملا على القول بأن المستعمل في الطهارة الكبرى ليس طهورا كما هو مذهب التحقيق وجماعة فبالنزح تعود الطهورية وكل من الأمرين غير مستقيم ، أما الأول ، فلأن نجاسة الماء الطاهر بملاقاته لبدن الجنب الخالي من نجاسة عينية ، لأنه الفرض ظاهر البطلان . وأما الثاني ، لأن الماء إنما يتحقق مستعملا في صورة النزاع على القول به إذا استعمله الجنب في رفع الحدث وحكم شرعا بارتفاع حدثه . وكل من الأمرين منتف أما الأول ، فلأن الحكم بالنزح مما لا نص فيه ، وأما الثاني ، فلأن حدثه لا يرتفع ، لثبوت النهي عنه في الخبر ، والنهي في العبادات يدل على الفساد فمن أشكل القولين النزح هنا أصلا ورأسا .